Home » Actualités » رياضة الفصح 2019

رياضة الفصح 2019

 

30-3-2019 رياضة الفصح

 

      رياضة الفصح شاءتها المرشدية في مدرسة الكاهن، في إكليريكية غزير،  حيث ينشأ على مبادىء الحياة الكهنوتية، وحيث مرَّ القدّيس نعمة الله الحرديني معلّمًا، والقدِّيسة رفقا عاملةً في المطبخ، يوم كان البطريرك الياس الحويّك طالبًا إكليريكيًّا.

     بدايةً كان ترحيب ولمحة تاريخية عن المكان من نائب رئيس الإكليريكية الخوري المريِّض عبدو بو ضاهر، ثمّ الافتتاح بقراءات من إنجيل القدّيس يوحنّا، تخلّلتها تأمُّلات وتراتيل، قبل أن يقدّم الشدياق طوني شحّود الأب المريّض الّذي تولّى معالجة موضوع الرياضة:" الصوم مسيرة فرح وتحوُّل"، موضوع ينطبق على واقع حياة المؤمن؛ وتبقى العبرة لمن يُدرك أبعاد الصوم، ومعنى المسيرة.

     وقد انطلقت الفكرة الأساسية للموضوع من رسالة الصوم للبابا فرنسيس، وكانت أبرز الأفكار:

  • الخليقة تنتظر بفارغ الصبر تجلّي أبناء الله.
  • تأثير خطيئة الإنسان على الكون.
  • نحن مدعوّون، كلّ يوم، للصلاة والرحمة والتوبة.
  • لماذا زمن الصوم؟ نتحضّر. قد نتحضّر لزمن لا يرضي الله، بل يرضي ذواتنا.
  • موسى وإيليّا ويسوع كلُّهُم تهيّأوا للقاء.
  • موسى للقاء الرب على جبل سيناء وتسلُّم الوصايا، إيليّا للقاء الله على الجبل، ويسوع لبداية الخدمة التبشيرية.
  • مع يسوع ، الله سيلتقي بالأنا.
  • هدف الصوم مزدوج: الإنسان يتحضّر للالتقاء بالله والله بالإنسان، والصليب هو مكان اللقاء.
  • إكتشاف المعنى الحقيقي لحياتي.
  • الزمن زمن تعييد يبدأ بعرس قانا وينتهي بعرس القيامة.
  • في الدين المسيحي التاريخ لا يعيد نفسه، الزمن جديد، لا أعدّ الأيّام بل أسعى إلى التحوُّل.
  • حركة ديناميكية تشمل التاريخ والخليقة.
  • في التقليد الماروني، الصوم مسيرة والكنيسة سفينة، نجاهد للوصول إلى الميناء. والمسيرة عودة إلى الذات والآخر.
  • في زمن الصوم، عُدْ إلى ذاتك، وغذّها بكلمة الله.
  • نغيّب الله من حياتنا دون أن نشعر، فأنا الربّ في كلّ شيء.
  • الروح القدس هو الّذي يحوّل.
  • مسيرة الصوم تُختصَر بصوم وصلاة وصدقة وصورة وصليب.
  • زمن الصوم مسيرة تحوُّل حقيقي.
  • أصوم: تغيير موقفنا من تجربة  "التهام" كلّ شيء إلى قدرة المشاركة.
  • أصلّي: ننبذ عبادة " الأنا " وننفتح على رحمة الله.
  • أتصدّق: من حماقة الحياة وجمع كلّ شيء لأنفسنا، إلى اكتشاف فرح الحياة.( الصوم يحرِّر من اللامبالاة).
  • أحمل الصليب: من روح التذمّر والهروب إلى المواجهة والاتّكال على عناية الله.
  • أجدّد الصورة: نتيجة كلّ ما سبق في الأربع؛ من عيش الخطيئة إلى التوبة والغفران. ( كرسي الاعتراف= اللقاء برحمة الله.)
  • دعوة قداسة البابا: أزيلوا المساحيق عن وجوهكم، ودعوها تظهر أمام الله كما هي.
  • تنبُّه الإنسان:1- إلى حضور الله في حياتي. الخيار الأساسي: أولويّة الله،

 2- إلى الحسّ بالمسؤولية، أي العمل من أجل الخير ( خير الذات وخير الآخر.)

  • هذا الزمن يحرّكه اللقاء. فهل تمّ؟
  • الله يلمس الإنسان، والإنسان يلمس الله. ( اللقاء لمسة واللمسة شفاء، والشفاء بالمعنى الكتابي تحرُّر).
  • الله يحرّرني، يطلقني من جديد.
  • أبعاد الصوم ثلاثة: الجسد = تقديس. النفس = تنقية . الحياة الروحية = مشاهدة.
  • الخلاصة: الصوم مسيرة تحوُّل وفرح، هدفه تقديس النفس والجسد، غايته العودة إلى الله، ومتطلّباته قلب منفتح ( إرادة وحرّية ).

بالمفهوم البيزنطي: بالصوم يختبر آدم الأوّل ما أعطته إيّاه الخليقة. (الحالة الفردوسية). إعادة للمسيرة نفسها كي نحمل رجاء المسيح إلى الخليقة التي ستتحرّر من عبوديّة الفساد.

  

وبعد عرض الموضوع، شكر الأب الرئيس الخوري أنطونيو واكيم الأب المريِّض، لينتقل الحاضرون إلى استراحة قبل أن يتوزّعوا في فرق لمعالجة أسئلة من وحي الموضوع، ثمّ يعودوا إلى الأوديتوريوم لمشاهدة وثائقي عن عيش الرسالة، ويستمعوا إلى شهادة حياة من الشدياقين إيلي حايك عن الرسالة في مصر، وإيلي سمعان عن الرسالة في إثيوبيا، علمًا بأنّ الإكليريكية تتابع رسالة الإكليريكيين أسبوعيًّا من خلال توزّعهم كلّ يوم أربعاء على المستشفيات وسجن روميه والمؤسسات الاجتماعية وكاريتاس وسواها، وسنويًّا في المناطق الفقيرة خارج لبنان، حيث يكرّس الإكليريكي شهرًا من العطلة الصيفية لعمل الرسالة.

واختُتم اللقاء بقدّاس ترأَّسه الكاهن المريِّض، وعاونه فيه الأب الرئيس أنطونيو واكيم والخوري جورج رحمه، تبعه غداء على مائدة الإكليريكية.