Home » Le Collège » Historique » Actuel » Mot du Supérieur

Mot du Supérieur

كلمة الأب الرئيس في عيد المعلّم
الخميس 8 آذار 2018

 


 

المُعلِّّمات والمُعلِّّمون الأحبّاء،
في يومِّ عيدِّكُم ماذا عسايَ أَقول؟ تقليديَّةٌ هي العباراتُ التي نسمعُها، وتبقى في كلِّّ
حال مقصِّّرةً عن حقيقةِّ العرفانِّ بجميلِّ مَن يتعبُ ويَشقى.
يقولُ Greg Henry Quinn :
“All teachers teach history to those who will make history.” ولعلَّ في هذا الكلامِّ ما هو أَبلَغُ من أيّ كلام. وإنْ عُدْنا حقيقةً إلى جوهرِّهِّ يتبدّى لنا
عمقُ المبتغى منهُ؛ فليسَ سهلاً أن نقفَ لسنواتٍ أمامَ أطفالٍ سيغدونَ يومًا صُنَّاعَ التاريخِّ
ورجالَهُ.
أطفالٍ قد ننزعجُ منهم، قد نتذمَّرُ إلى حدِّّ التنكُّرِّ لمقدرتِّهِّم، وعندما نقفُ أمامَهم بعد سنوات، نُفاجأ بما باتوا عليهِّ من مراكزَ مرموقَة في شتّى الميادين.
أسوقُ هذا الكلامَ كي نعيَ أكثرَ فأكثرَ دورَنا كمُ علّمين، بل وكمربّين، لأنّ التعليمَ قد
ينقضي مع بلوغِّ نهايةِّ الكتاب، أمّا التربيةُ فكتابٌ مفتوحٌ على مُقبِّلِّ الأيّام، نخطُّ على
صفحاتِّهِّ سيرةَ أجيالٍ توسَمُ بما تحملُهُ من علاماتِّنا والسِّّمات.
إنّها رسالتُنا، عرّفها البابا فرنسيس بقوله:
“La mission de l’école et des enseignants est de développer le sens du vrai, du bien et du beau.” أَقولُ هذا في عيدِّكم اليوم، وأنا أستعرِّضُ مسيرتَكُم الحافلةَ بالعطاء، الملأى
بالتضحية.
التحدِّّياتُ كثيرة، والتاريخُ لا يَرحَم.
أمامَ نا اليومَ جيلٌ صَعبٌ، قد يكونُ غيرَ مسؤول، قد يتلهّى بما لا يخدمُ مصلحتَهُ،
ويصرفُ وقتَهُ بما لا يملأ فراغَ روحِّه؛ إنَّها التكنولوجيا الحديثةُ التي باتَت سَيفًا ذا
حدَّين، يُبدِّعُ إن أَحسَنَ استعمالَها، ويغدو فريستَها إن أَمضى وقتَهُ متسكِّّعًا على جوانبِّ
سلبيَّاتِّها.
قد تكونُ مسؤوليَّةُ الأهل، فهُم الأقربُ منه في ساعاتِّ لهوِّه في البيت، وقد تكونُ
مسؤوليَّةُ مجتمعِّنا الاستهلاكي؛ ولكن، أيًّا تكنِّ الحال، فلنواجِّهِّ التحدّي.
وفي هذا فرادتُنا، وإلاّ نَكُ ن في وضعِّ المُ ستسلِّمِّ، ولا أرانا فاعلين.
2
أيّتُها المعلِّّماتُ، أيُّها المعلِّّمون،
لقد باتَ تقليدًا سنويًّا في مثلِّ هذه المناسبة أن نُكرِّّمَ زُملاءَ لنا أعزّاء، تقديرًا لما بذلوهُ
من جهودٍ، وما زرعوهُ من تعب.
يقول فرنسوا ميتران الرئيس الفرنسي الراحل:
“Etre enseignant, ce n'est pas un choix de carrière, c'est un choix de vie.”
مايا فاضل، نهى توما، تريز بشّور، إليسار معلوف... تاريخُكُنَّ يشهَد على عيشِّكُنَّ هذه
المقولة. فلكُنَّ كلَّ عُرفانٍ وتقدير.
وكلُّ عيدٍ وأنتم بخير.